ابن منظور
319
لسان العرب
والمِرْداةُ : الصَّخْرة تَرْدِي بهَا ، والحَجَر تَرْمِي به ، وجَمْعُها المَرادِي ؛ ومنه قولهم في المَثَل : عند جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ مِرْداتُه ؛ يضرب مثلاً للشيءِ العَتِيدِ ليس دونَه شيءٌ ، وذلك أَن الضبَّ ليس يَنْدَلُّ على جُحْرِه ، إذا خَرَج منه فعاد إليه ، إلَّا بحَجَرٍ يَجعَلُه علامَةً لجُحْرِه فيَهْتَدِي بِها إليه ، وتُشَبَّه بِهَا النّاقَةُ في الصَّلابَةِ فيقالُ مِرْداةٌ . وقال الفراء : الصَّخْرة يقالُ لَها رَدَاةٌ ، وجمعها رَدَياتٌ ؛ وقال ابن مقبل : وقَافِية ، مثل حَدِّ الرَّداةِ ، * لَمْ تَتّرِكْ لِمُجِيبٍ مَقالا وقال طُفَيل : رَدَاةٌ تَدَلَّتْ من صُخُورِ يَلَمْلَم ويَلَمْلَمُ : جَبَلٌ . والمِرْداةُ : الحَجَر الذي لا يَكَادُ الرَّجُلُ الضابِطُ يَرْفَعه بيدِه يُرْدَعى به الحجرُ ، والمكانُ الغَليظُ يَحْفِرونَه فيَضْرِبُونَه فيُلَيِّنُونَه ، ويُرْدَى به جُحْرُ الضَّبِّ إذا كان في قَلْعَةٍ فَيُلَيِّنُ القَلْعَة ويَهْدِمُها ، والرَّدْيُ إنَّما هو رَفْعٌ بها ورَمْيٌ بها . الجوهري : المِرْدَى حَجَرٌ يرمى به ، ومنه قيل للرجل الشجاع : إنه لَمِرْدَى حُروبٍ ، وهُمْ مَرادِي الحُرُوبِ ، وكذلك المِرْداةُ . والمِرْداةُ : صَخْرَةٌ تُكْسَرُ بها الحِجَارَة . الجوهري : والرَّداةُ الصَّخرَةُ ، والجمعُ الرَّدَى ؛ وقال : فَحْلُ مَخَاضٍ كالرِّدَى المُنْقَضِّ والمَرَادِي : القَوائِمُ من الإِبِلِ والفِيَلة على التّشْبِيه . قال الليث : تُسَمَّى قوائِمُ الإِبِلِ مَرادِيَ لثِقَلِها وشِدَّةِ وَطْئِها نعتٌ لها خاصَّة ، وكذلك مَرادِي الفِيل . والمَرادِي : المَرامِي . وفلان مِرْدَى خُصومَةٍ وحَرْبٍ : صَبُورٌ عليهما . ورادَيْتُ عن القَوْمِ مُراداةً إذا رامَيْت بالحِجارةِ . والمُرْدِيُّ : خَشَبة تُدْفَعُ بها السفينة تكونُ في يدِ المَلَّاحِ ، والجمعُ المَرادي . قال ابن بري : والمَرْدَى مَفْعَلٌ من الرَّدَى وهو الهِلاكُ . ورادَى الرجلَ : داراه وراوَدَه ، وراوَدْتُه على الأَمرِ وراديْتُه مقلوب منه . قال ابن سيده : رادَيْته على الأَمْر راوَدْته كأَنه مَقْلُوبٌ ؛ قال طُفَيْل يَنْعَت فَرَسَه : يُرادَى على فأْسِ اللِّجام ، كأَنما * يُرادَى به مِرْقاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِ أَبو عمرو : رادَيْت الرجل وداجَيْته ودالَيْته وفانَيْته بمعنًى واحِدٍ . والرَّدَى : الزيادة . يقال : ما بَلَغَت رَدَى عَطائِكَ أَي زيادَتُك في العَطِيَّة . ويُعْجِبُني رَدَى قولِك أَي زيادةُ قَوْلك ؛ وقال كثير : له عَهْدُ ودٍّ لم يُكَدَّرْ ، يَزينُه * رَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومُزْمِنِ أَي يَزينُ عَهْدَ وِدِّه زيادةُ قولِ معروفٍ منه ؛ وقال آخر : تَضمّنَها بَناتُ الفَحْلِ عنهم * فأَعْطَوْها ، وقد بَلَغوا رَداها ويقال : رَدَى على المائَةِ يَرْدِي وأَرْدَى يُرْدِي أَي زادَ . ورَدَيْت على الشيء وأَرْدَيْت : زِدْتُ . وأَرْدَى على الخَمسينَ والثمانينَ : زادَ ؛ وقال أَوس : وأسْمَرَ خَطِّيّاً ، كأَنَّ كُعوبَه * نَوَى القَسْبِ ، قد أَرْدَى ذراعاً على العَشْرِ وقال الليث : لغة العرب أَرْدَأَ على الخمسين زاد . ورَدَتْ غَنَمي وأَرْدَتْ : زادت ؛ عن الفرّاء ؛ وأَما قول كثير عزة :